الجمعة، 25 مارس، 2011

حاسة السمع



أهمية حاسة السمع:
تكمن أهمية حاسة السمع في الاستقبال الصوتي وفهم وتفسير الكلام المسموع كما أن لها أهمية كبرى في توفير التواصل بين الأفراد في المجتمع.
     ورد في القرآن الكريم لفظي السمع و البصر معاً ( 19) تسعة عشر مرةً ، و ذكر في (17) سبعة عشر موضعاً لفظة السمع قبل البصر منها قوله تعالى : ( و هو الذي أنشأ لكم السمع والأبصار و الأفئدة ) المؤمنون : 78 و قوله ( إن السمع و البصر و الفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤلاً) الإسراء :36 .
و الواقع أن كلاً من السمع و البصر من الحواس الغالية و الهامة في الإنسان فعن طريقهما يطل على العالم الخارجي ، و يتلقى المدركات ، ويميز الأشياء و يتعرف عليها و لكن ذكر السمع قبل البصر في القرآن يكاد يكون قاعدةً مطردة .
و قد نفهم الحكمة من ذلك اعتماداً على بعض مكتسبات العلم التي منها :
1   
ـ تبدأ وظيفة السمع بالعمل قبل وظيفة الإبصار . فقد تبين أن الجنين يبدأ بالسمع في نهاية الحمل و قد تأكد العلماء من ذلك بإجراء بعض التجارب حيث أصدروا بعض الأصوات القوية بجانب امرأة حامل في آخر أيام حملها ، فتحرك الجنين استجابة لتلك الأصوات ، بينما لا تبدأ عملية الإبصار بعد الولادة بأيام قال تعالى :( إنا خلقنا الإنسان من نطفةٍ أمشاج نبتليه فجعلناه سميعاً بصيراً ) الدهر 
2   
ـ ومن الحقائق التي تجعل السمع أكبر أهمية من البصر هي أن تعلم النطق يتم عن طرق السمع بالدرجة الأولى ، وإذا ولد الإنسان و هو أصم ، فإنه يصعب عليه الانسجام مع المحيط الخارجي و يحدث لديه قصور عقلي و تردٍ في مدركاته و ذهنه ووعيه . و هناك الكثير من الذين حرموا نعمة البصر و هم صغار أو منذ الولادة و مع ذلك فقد تعلموا درجة راقية من الإدراك و العلم حتى الإبداع ،و أبو العلاء المعري الشاعر المعروف مثالٌ على ذلك . و لكننا لم نسمع بأن هناك إنساناً ولد و هو أصم ، أو فقد سمعه في سنوات عمره الأولى ثم ارتقى في سلم المعرفة . و ذلك لأن التعلم و الفهم يتعلقان لدرجة كبيرة بالسمع ، و الذي يفقد سمعه قبل النطق لا ينطق .و لذلك ربطت الآية القرآنية العلم بالسمع أولاً ثم البصر فقال تعالى في سورة النحل : ( و الله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئاً و جعل لكم السمع و الأبصار و الأفئدة لعلكم تشكرون)
3   
ـ العين مسؤلة عن وظيفة البصر أما الأذن فمسؤلة عن وظيفة السمع و التوازن . و قد تكون العبرة في هذا الترتيب أكثر من  ذلك و الله أعلم بمراده.
السمع في القرآن ( 1 ):

تركيب الأذن:
تتكون الأذن من ثلاثة اجزاء:
1- الأذن الخارجية: وتشمل صيوان الأذن و القناة السمعية الخارجية (حوالى 2.5 سم , الجزء الخارجي منها غضروفي مغطي بالجلد يخرج منه الصملاخ والجزء الداخلى عظمى)  وتنتهى بغشاء طبلة الأذن.

2- الأذن الوسطي: وهي حجرة مكونة من ستة جدران ،الجدار الجانبى هو غشاء الطبلة والجدار الداخلى قاعدة القوقعة والسقف يفصل الأذن الوسطى عن المخ و بها العظيمات الثلاث : المطرقة - السندان - الركاب (مرتبة من الخارج الى الداخل) وعضلتين ( عضلة الركاب - و العضلة الشادة لغشاء الطبلة ).
قناة أستاكيوس التي تصل الأذن الوسطي بالبلعوم الأنفي تفتح في الجدار الأمامي للأذن الوسطى وهى تعادل الضغط على جانبى غشاء الطبلة.
3- الأذن الداخلية:
  - الدهليز : وهو البهو الذي يفتح فيه القوقعة و القنوات الهلالية وبها الجهاز الحساس للتوازن في الحركة الخطية (الأحساس بالحركة فى المصعد والسيارة).
  - القوقعة : وبها الجهاز الحساس للسمع و يسمي عضو كورتي (
Organ of Corti) و به الخلايا الحسية الداخلية و الخارجية و هي تمثل حلزون هرمي مثل القوقعة قاعدتة عند الأذن الوسطي و القمة نحو الداخل فى اتجاه جذع المخ.
  - القنوات الهلالية: وبها الجهاز الحساس للتوازن في الحركة الزاوية ( الدورانية )، وهي ثلاث قنوات علي كل ناحيه و تمثل كل قناتين متقابلتين مستوى وظيفى واحد وبذلك تسجل آى حركة فى مستويات الفراغ الثلاثة (الطول والعرض والارتفاع).
  - العصب السمعي الذي يخرج من القوقعة و العصب الخاص بالتوازن الذي يخرج من القنوات الهلالية يتجهان معا(ويسميان معا العصب الدماغى الثامن) الي القناة السمعية الداخلية الي جذع المخ ثم الي مراكز المخ العليا بالقشرة المخية ليتم فهم الكلام.
 
  وظيفة الأذن :
                    
 1- قناة لاستقبال المعلومات عن طريق الصوت (السمع).
                     2- جهاز التحكم في ارتفاع الصوت للشخص المتحدث (ضبط علو الكلام ) .
                     3- جهاز التوازن بالدهليز و القنوات الهلالية لحفظ التوازن (التوازن
).
 
أولاً: وظيفة الأذن الخارجية :
            1
- توصيل الصوت الي غشاء الطبلة و الأذن الوسطي.
            2- حماية طبلة الأذن عن طريق:
                                   أ-  القناة الخارجية بها أنحناء يحمي غشاء طبلة الأذن من الأصابات المباشرة.
                                  ب-  الصملاخ .
                                   ج-  شعيرات تعوق الأتربة.
          3- تكبير الصوت عند التردد الرنيني للقناة السمعية الخارجية (التردد 2700هرتز).
          4- صيوان الأذن في بعض الحيوانات يقوم بالحركة لتجميع الأصوات.
ثانيًا: وظيفة الأذن الوسطي:
          1- توصيل الصوت من القناة السمعية الخارجية الي الأذن الداخلية.
          2- تكبير الصوت بقدار 72 مره (وهو يحسب بطريقة اللوغاريتمات وليس بطريقة حسابية بسيطة) وذلك عن طريق:
             * التكبير الهيدروليكي ( نظام التروس ) : و هو النسبة بين الجزء المتحرك في غشاء الطبلة و بين الكرة البيضية ( الشباك البيضاوي ) المغلق بعظمة الركاب في قاعدة القوقعة (14 مرة).
           * تكبير الرافعة : و هو النسبة بين ذراع المطرقة الي الذراع الطويل لعظمة السندان (1.3 مرة).
           * تقعر غشاء طبلة الأذن و يؤدي الي التكبير أربع مرات.
         3- حماية الأذن الداخلية عن طريق المنعكس الشرطي للصوت ( انقباض عضلتي الركاب و العضلة لغشاء الطبلة عند حدوث صوت مرتفع لزيادة معاوقة الأذن الوسطي ليمنع الصوت المرتفع الضار من الوصول الي الأذن الداخلية ).
        4- معادلة الضغط علي جانبي غشاء الطبلة ليكون حر الحركة مع الأصوات مما يزيد من
حساسية الطبلة للاصوات المنخفضة و ذلك عن طريق قناة أستاكيوس الموصلة الي البلعوم الأنفي ( قناة أستاكيوس مغلقة دائما وتفتح عند البلع أو التثاؤب ).
ثالثا: وظيفة الأذن الداخلية:
          - القوقعة : اهتزاز العظيمات الثلاثة نتيحة لأهتزاز غشاء الطبلة طبقا للصوت القادم للأذن يؤدي لأهتزاز السائل الموجود بالقوقعة في شكل موجات يتحدد مكانها وارتفاعها بالأذن الداخلية طبقا لشدة و تردد الصوت القادم للأذن.
          - جهاز الأحساس بالسمع ( عضو كورتي ) يقوم بتحويل هذة الحركة الميكانيكية في السائل الموجود بالأذن الداخلية الي نبضات كهربائية في الأطراف العصبية للعصب السمعي و تنتقل هذة النبضات الي الجهاز العصبي المركزي حيث يتم تحليلها و فهمها و تخزينها أو الرد عليها. علما بأن القوقعة مرتبة لاستقبال الأصوات (الترددات المنخفضة ذات الصوت الأجش فى قمة القوقعة و الترددات العالية ذات الصوت الرفيع فى قاعدة القوقعة كما أن الأصوات مرتبة فىعصب السمع وكل المراكز العليا ).
       - الإتزان ( القنوات الهلالية): يقوم جهاز الاحساس بالحركة في القنوات الهلاليه و الدهليز بتحويل الحركة الميكانيكية للسائل التى تنتج من حركة الرأس في الأتجاهات المختلفة الى نبضات كهربية وتصل هذه الاشارات الى المخيخ وتتفاعل مع الاشارات القادمة من العين و الجهاز الحركى (العضلات و المفاصل) تحت سيطرة المراكز العليا للمخ ثم يتم ارسال الاشارات للجهاز الحركى للمحافظة على الاتزان فى الوقوف أو الحركة.
      - ضبط الشخص لعلو صوته: عند الكلام يسمع المتكلم نفسه عن طريق الهواء و الأذن الخارجية ثم الوسطي ثم الداخلية و كذلك يستمع الي نفسه عن طريق أهتزاز الجمجمة وعظام الأذن مباشرة لذلك في حالات ضعف السمع الحسي العصبي يتصور المريض انه يتكلم بصوت منخفض ( لا يسمع نفسه جيدا ) فيرفع من صوته ( مريض الصمم الحسي العصبي يتكلم بصوت مرتفع ) اما في حالات الصمم التوصيلي فان المريض يسمع نفسه أعلي من الطبيعي بينما لايسمع الأصوات الخارجية جيدا فيتصور ان صوته مرتفع فيخفض من صوته ( يتحدث بصوت منخفض )
.
مراحل تطور السمع لدى الطفل:
عند الولادة:
1.                يستمع الطفل للكلام.
2.    يفز  أو يبكي عند حدوث صوت مرتفع.
3.      يستيقظ من النوم عند حدوث صوت مرتفع.
منذ الولادة إلى 3 أشهر:
1.    يلتفت الطفل نحوك عندما تتكلم.
2.    يبتسم عند التحدث إليه.
3.  يبدو وكأنه يميز صوتك فيهدأ عند سماعه إذا كان يبكي.
من (4) أشهر إلى (6) أشهر:
1.  يستجيب الطفل إلى كلمة لا أو عند تغيير نبرة الصوت.
2.    يبحث طفلك عن مصدر للأصوات الجدية عليه كرنين الهاتف أو صوت المكنسة الكهربائية وغيرها.
3.    تجذب إنتباهه اللعب التي تصدر أصواتاً.
من (7) أشهر إلى عام:
1.    يستطيع الطفل تمييز الكلمات الدالة على الأشياء العامة مثل ( صحن، حليب، حقيبة).
2.    يستجيب للأوامر والطلبات البسيطة مثل: (تعال هنا).
3.    يستمتع بالألعاب الحركية.
4.    يلتفت أو يرفع نظره عند مناداته بأسمه.
5.    يصغي حين التحدث إليه.
من عام إلى عامين:
1.    يستطيع طفلك الإشارة إلى الصور في الكتب حين تسميتها بإسمها.
2.    يقوم بالإشارة إلى بعض أعضاء الجسم حين يسأل عنها.
3.    يستطيع فهم الأوامر البسيطة مثل: ( إرم الكرة).
4.  يستمع إلى القصص وأغاني الأطفال المسلية.
من بين عامين إلى (3) أعوام:
1.    يفهم طفلك اختلاف المعاني مثل الفرق بين كبير وصغير فوق وتحت.
2.    يستمر في ملاحظة الأصوات مثل رنين الهاتف ودق الباب وصوت التليفزيون.
3.    يستطيع تنفيذ الأوامر المركبة مثل ( هات الكرة وضعها على الطاولة) يسمعك حين تناديه من غرفة أخرى.
4.    يستمع طفلك لجهاز التليفزيون بنفس مستوى ارتفاع الصوت كباقي أفراد الأسرة.
5.  يقوم بالإجابة على الأسئلة  البسيطة مثل: (من، ماذا، أين، لماذا؟).
من (4) أعوام إلى (5) أعوام:
1.    يسمع طفلك ويفهم معظم ما يقال في المدرسة أو البيت.
2.  كل من يتعامل مع طفلك يعتقد أه يسمع جيداً( المدرس أو المربية….).
3.    ينتبه طفلك عند سماع قصة ما ويستطيع الإجابة على بعض الأسئلة البسيطة المتعلقة بها
العمر
المهارات
من الميلاد - 8 شهور
فترة ما قبل اللغةنمو وعي الطفل وإدراكه للعالم المحيط به دون أن يفهم الكلمات أو يصدرها على مستوى رمزي0
من9 - 10شهور
الفترة الانتقالية ، يبدأ الطفل في فهم معاني بعض الكلمات0
من 11 – 12 شهراً
مرحلة اللغة ن ينطق الطفل الكلمات الحقيقية الأولى0
من 12 – 18 شهراً
تزايد في الثروة اللفظية0
من 18 – 24 شهراً
تركيبات من كلمتين – تنوع أكبر في المعاني والعلاقات بين الألفاظنمو سريع في الثروة اللفظية – تفهم متزايد لما يقوله الآخرون0
من 2 – 3 سنوات
تركيبات لجمل مكونة من ثلاث كلمات –استمرار في نمو الثروة اللفظية – تركيبات لجمل متزايدة في الصعوبة – بداية استخدام علامات التشكيل والصرف0
6  سنوات
استخدام جمل أطول وأكثر تعقيداً مع عدد أقل من أخطاء قواعد اللغة الأساسيةالاستمرار في نمو الثروة اللفظية0


الإعاقة في المعجم العربي:
ففي شرح مادة (عوق)، : عاقه عن الشيء عوقاً أي منعه منه، وشغله عنه، فهو عائق، والجمع عوق للعاقل، ولغيره عوائق، وهي عائقة، وعوائق الدهر، شواغله وأحداثه، وتعوق أي امتنع وتثبط(2) .  ويقول: العوق أي الحبس والصرف والتثبيط كالتعويق والاعتياق، والرجل الذي لا خير عنده يعوق الناس عن الخير، عاقني عائق، وعوائق الدهر: الشواغل من أحداثه، ورجل عيق ذو تعويق وترييث، يثبط الناس عن أمورهم(3). ويشير المصباح المنير إلى الإعاقة بقوله :(عاقه) عوقاً من باب قال، وإعتاقه وعوقه بمعنى (منعه)، فالإعاقة المنع(4). ويقول المنجد في اللغة والأعلام في شرح مادة (عوق) : عاق عوقاً، وعوق وأعاق، إعاقة واعتاق اعتياقاً، وعوقه عن كذا، أي صرفه وثبطه وأخره عنه. يقال أعوق بي الزاد أو الدابة إعواقاً، أي عجزت عن السفر. وتعوق تثبط وتأخر. وتعوق فلاناً، أي صرفه عما أراد وحبسه عنه، والعائق والجمع عوائق وعوق : كل ما عاقك وشغلك، ومنه عوائق الدهر أو شواغله، والعائقة مؤنث العائق أي ما يعيق عن العمل، ورجل وعيق يعوق الناس عن الخير. والعوق الرجل الذي لا خير عنده، والعوق كذلك الجوع، والعائق هو العقبة ويعوق بشكل أو يضع عائقاً(5) . السَّمْعُ (6 ): حِسُّ الأُذن. وفي التنزيل: أَو أَلقى السمْع وهو شهيد؛ وقال ثعلب: معناه خَلا له فلم يشتغل بغيره؛ وقد سَمِعَه سَمْعاً وسِمْعاً وسَماعاً وسَماعةً وسَماعِيةً. قال اللحياني: وقال بعضهم السَّمْعُ المصدر، والسِّمع: الاسم. والسَّمْعُ أَيضاً: الأُذن، والجمع أَسْماعٌ. ابن السكيت: السَّمْعُ سَمْعُ الإِنسان وغيره، يكون واحداً وجمعاً؛ وأَما قول الهذلي:
فلمَّا رَدَّ سامِعَـه إِلـيه

وجَلَّى عن عَمايَتِه عَماهُ
فإِنه عنى بالسامِع الأُذن وذكّر لمكان العُضْو، وسَمَّعه الخبر وأَسْمعه إِيّاه. وقوله تعالى: واسْمَعْ غيرَ مُسْمَع؛ فسره ثعلب فقال: اسْمَعْ لا سَمِعْتَ. وقوله تعالى: إِنْ تُسْمِعُ إِلا من يؤْمِنُ بآياتنا؛ أَي ما تُسمع إِلا من يؤمن بها، وأَراد بالإِسماعِ ههنا القبول والعمل بما يسمع، لأِنه إذا لم يقبل ولم يعمل فهو بمنزلة من لم يسمع. وسَمَّعَه الصوت وأَسمَعه: اسْتَمَعَ له. وتسَمَّع إِليه: أَصْغى، فإِذا أَدْغَمْت قلت اسَّمَّعَ إِليه، وقرئ: لا يَسَّمَّعون إِلى الملإِ الأَعلى. يقال تَسَمَّعت إِليه وسَمِعْتُ إِليه وسَمِعْتُ له، كله بمعنى لأَنه تعالى قال: لا تَسْمَعوا لهذا القرآن، وقرئ: لا يَسْمَعُون إِلى الملإِ الأَعلى، مخففاً. والمِسْمَعةُ والمِسْمَعُ والمَسْمَعُ؛ الأَخيرة عن ابن جبلة: الأُذن، وقيل: المَسْمَعُ خَرْقُها الذي يُسْمَعُ به ومَدْخَلُ الكلام فيها.
يقال: فلان عظيم المِسْمَعَيْن والسامِعَتَيْنِ. والسامِعتانِ: الأُذنان من كل شيء ذي سَمْعٍ. والسامِعةُ: الأُذن؛ قال طرفة يصف أُذن ناقته:
               الإعاقة السمعية  Hearing Impairment
مفهوم الإعاقة السمعية :        يذهب كل من يسلديك والجوزين Ysseldyke & Algozzine ( 1995 ) إلى أن الإعاقة السمعية تعنى القصور في السمع بصفه دائمة أو غير مستقره والذي يؤثر بشكل سلبي على الأداء التعليمي للطفل 0( 7 )
وتعرف ماجدة عبيد ( 2000 ) الإعاقة السمعية بأنها تعنى حرمان الطفل من حاسة السمع إلى درجة تجعل الكلام المنطوق ثقيل السمع بدون أو باستخدام المعينات, وتشمل الإعاقة السمعية الأطفال الصم وضعاف السمع( ماجدة عبيد, 2000 :
33 ) 0( 8 ) 
       ويوضح محمد عبد الحي ( 2001 ) أن الإعاقة السمعية مصطلح يعنى تلك الحالة التي يعانى منها الفرد نتيجة عوامل وراثية أو خلقية أو بيئية مكتسبة من قصور سمعي يترتب عليه آثار اجتماعية أو نفسية أو الاثنتين معاً, وتحول بينه وبين تعلم وأداء بعض الأعمال والأنشطة الاجتماعية التي يؤديها الفرد العادي بدرجه كافيه من المهارات, وقد يكون القصور السمعي جزئياً أو كلياً, شديداً أو متوسطاً أو ضعيفاً, وقد يكون مؤقتا ً أو دائماً, وقد يكون متزايداً أو متناقصاً أو مرحلياً
  ( ممد عبد الحى , 2000) (9 ) .
            و تعرف الاعاقة السمعية بعدم القدرة على السمع قد تتراوح في حدتها من بسيطة مرورا بالمتوسطة والشديدة الى العميقة ، بالاضافة الى الصمم ويعرف سميث ( smith) ثقيل السمع (hard of hearing ) او الشخص الذي لديه صعوبة في السمع على انه الشخص الذي لديه بقايا سمعية كافية والتي تمكنه من خلال استعمال المعينة السمعية الى فهم حديث الآخرين والتواصل معهم شفويا فيرى ان ثقيل السمع هو ذلك الشخص الذي يتراوح مقدار فقدان السمعي لديه ما بين 35- 69 ديسبل .

                       تشخيص الاعاقة السمعية
   
تتعدد الطرق و الأساليب التي تستخدم في الكشف عن الاعاقة السمعية و من بينها الملاحظة و الاختبارات السمعية المبدئية كاختبار الهمس و الشوكة الرنانة و المقاييس الدقيقة عن طريق جهاز السمع الكهربائي أو الأديوميتر .

طريقة الملاحظة:
الملاحظة هي احدى طرق البحث العلمي و جمع البيانات و بصرف النظر عن انها قد لا تؤدي بالضرورة في جميع الاحوال الى بيانات كمية دقيقة يمكن الاعتماد عليها بشكل نهائي في تحديد نوعية الاعاقة السمعية و درجتها إلا ان الملاحظة المنظمة لها قيمتها المؤكدة في مساعدة الاباء و الامهات في الوقوف على بعض الأعراض و المؤشرات التي يحتمل معها وبشكل مبدئي وجود مشكلة سمعية يعانيها الطفل و تستدعي احالته الى متخصص في قياس السمع لتقييمها و تشخيصها بدقة اكبر ليقرر بجلاء ما اذا كانت هناك اعاقة سمعية ام لا
و للملاحظة كطريقة لدراسة سلوك الطفل و متابعة جوانب نموه _ ضرورتها بالنسبة للمعلمين و الاطباء و الاخصائيين النفسيين و الاجتماعيين في مرحلة ما قبل المدرسة الابتدائية و هو ما يستلزم التوعية عن طريق الوسائل الاعلامية
و من اهم الاعراض الجسمية و السلوكية التي ينبغي ملاحظتها و اخذها بعين الاعتبار للكشف عن احتمال وجود اعاقة سمعية لدى الطفل ما يلي :-
1 ـ  وجود تشوهات خلقية في الآذن الخارجية
 
2 ـ شكوى الطفل المتكررة من وجود آلام و طنيين في اذنيه
3 ـ  نزول افرازات صديدية من الاذن
 
4 ـ عدم استجابة الطفل للصوت العادي او حتى الضوضاء الشديدة .
5 ـ ترديد الطفل لأصوات داخلية فجة مسموعة اشبه بالمناغاة .
6 ـ عزوف الطفل عن تقليد الاصوات
7 ـ يبدو الطفل غافلاً متكاسلاً فاتر الهمة و سرحاناً
8 ـ البطء الواضح في نمو الكلام و اللغة أو اخفاق الطفل في الكلام في العمر الزمني و الوقت العاديين
9 ـ عدم مقدرة الطفل على التمييز بين الاصوات و قد يطلب اعادة ما يقال له من كلام او يلقى عليه من تعليمات باستمرار
10 ـ اخفاق الطفل المتكرر في فهم التعليمات و عدم استجابته لها
11 ـ عدم تجاوب الطفل مع الاصوات و المحادثات الجارية من حوله و تحاشيه الاندماج مع الآخرين
12 ـ معاناة الطفل من بعض عيوب النطق و الكلام
13 ـ تأخر الطفل دراسياً برغم مقدرته العقلية العادية
14 ـ قد يتحدث الطفل بصوت اعلى كثيرا مما يتطلبه الموقف
15 ـ يقترب الطفل كثيراً من الاجهزة الصوتية كالتليفزيون و الراديو و يرفع درجة الصوت بشكل غير عادي و مزعج للآخرين
16 ـ تبدو قسمات وجه الطفل خالية من التعبير الانفعالي الملائم للكلام الموجه إليه او الحديث الذي يجرى من حوله
قد يحاول الطفل جاهداً الاصغاء الى الاصوات بطريقة مميزة و غير عادية كأن يميل برأسه باستمرار تجاه مصدر الصوت مع وضع يده على اذنه ملتمساً السمع أو يبدو عليه التوتر العضلي او يتطلع بطريقة ملفتة الى وجه المتحدث اثناء الكلام  
و يلاحظ ان بعض هذه المؤشرات او الاعراض قد لا يُعزى بالضرورة الى وجود إعاقة سمعية كالصمم او ضعف السمع , حيث يتداخل مع بعض اعراض الاعاقات الاخرى كالتخلف العقلي و الاضطربات الانفعالية و التواصلية و قد يرجع الى عيوب في جهاز النطق او الى عوامل تتعلق بنقصان الدافعية للتعلم لدى الطفل او باساليب تنشئته الوالدية اللاسوية او يكون راجعاً للتقييد البيئي و الحرمان الثقافي المفروض عليه , مما يلزم التحقق الدقيق من صحة احتمال وجود قصور سمعي لدى الطفل عن طريق جهاز قياس السمع و في ضوء بيانات تفصيلية عن الحالة الاجتماعية و الصحية للطفل و سلوكه العام و مقدرته العقلية
اختبارات الهمس   :  
و هي من الاختبارات المبدئية التي يمكن للآباء و الامهات او المدرس إجراؤها على الطفل لاختبار مقدرته على السمع و تتطلب من الفاحص الوقوف خلف الطفل او بجانبه و مخاطبته بصوت خفيض او هامس , مع الابتعاد عنه تدريجيا حتى الوصول الى مسافة يشير الطفل بأنه لم يعد يسمع الصوت عندها و يجرى هذا الاختبار بالنسبة لكل اذن على حدة بعد تغطية الاذن الاخرى .  
اختبار الساعة الدقاقة:  
حيث يطلب من المفحوص و و مغمض العينين الوقوف عند النقطة التي يسمع عندها الفرد العادي صوت الساعة فإذا ما تعذر عليه سماع الصوت عند هذه النقطة يتم تقريب الساعة من أذنه بالتدريج حتى يمكنه سماع دقاتها و تحسب المسافة من الوضع الاخير مقارنة بالوضع العادي , فإذا ما كانت اقل من نصف المسافة لدى العاديين , زاد الاحتمال بأن المفحوص ضعيف السمع
هناك ايضاً جهاز قياس السمع الكهربائي الاديوميتر الذي يبعث اصواتا مختلفة من حيث التردد و كثافة الصوت او شدته و ينتقل الصوت الى المفحوص عبرسماعة خاصة ليحدد النطقة التي يبدأ عندها في سماع الصوت لنوع معين من الترددو تسمى هذه النطقة بعتبة الصوت .
و يعتبر كل من اختصاصي قياس السمع واختصاصي الأنف والحنجرة هما المهنيان المؤهلان لإجراء القياس السمعي .واختصاصي قياس السمع هو مهني يحمل شهادة الماجستير أو الدكتوراه غي مجال القياس السمعي وتتوفر لديه معرفة كافية بأشكال وأنماط الفقدان السمعي وكيفية التعامل معها إلا أن اختصاصي السمع ليس مؤهلا ولا مخولاً للتعامل مع الحالة طبياً كتشخيص الأعراض المرضية أو صرف الأدوية والعقاقير
ويختلف أسلوب القياس السمعي المتبع باختلاف عمر الطفل ودرجة الدقة المطلوبة في القياس والأغراض المتوخاة من ورائه فالطفل الرضيع يتم استقصاء حالته السمعية عن طريق إصدار أصوات بدرجات شدة مختلفة من جميع الجهات (كالهمس , صوت الخرخيشة...الخ) وملاحظة استجابته لها
أما الأطفال من سن (15-30) شهراً فيمكن فحص سمعهم عن طريق وضع السماعات الموصلة للأصوات على آذانهم ومن ثم قياس عتبة السمع لديهم .
أما الأطفال في سن الثالثة فاكثر ففي العادة يمكن بسهولة الحصول على تعاونهم ويتمكنون من فهم التعلميات المعطاة لهم في موقف القياس مما يسهل إجراء الفحص السمعي لهم باستخدام الموجات الصوتية النقية. ويتم إجراء القياس في حجرة معزولة صوتيا
لضمان الدقة في القياس وعدم تأثر الطفل بالأصوات الأخرى المحيطة
تستخدم الموجات الصوتية النقية لفحص درجة وعي المفحوص بالأصوات وليس لفحص قدرته على تمييز أو إعطاء أو فهم معنى للأصوات المختلفة. ويستخدم الكلام لفحص عتبة الإدراك السمعي.
أما العتبة السمعية فيتم تحديدها عن طريق الفحص بالنغمات النقية، حيث يتم فحص كل أذن على حدة بتقديم النغمات (125، 250، 500، 1000، 2000، 4000، 800) وتكون العتبة السمعية عبارة عن أقل درجة شدة للنغمة النقية يستطيع المفحوص سماعها . ويتم تحديد العتبة السمعية لكل نغمة على حدة  .
وهناك نوعان من الفحص السمعي هما
1 ـ الفحص السمعي عن طريق التواصل الهوائي (حيث يتم نقل الصوت عن طريق السماعات إلى الأذن  2 ـ الفحص السمعي عن طريق التواصل العظمي(ويتم نقل الصوت إلى عظام الجمجمة عن طريق أقطاب توصل بالجمجمة حيث يتم إيصال الموجات الصوتية إلى الدماغ عن طريق العظام .
ويجب أن يتضمن المخطط السمعي دليلاً للإشارات والرموز التي يتضمنها وفي العادة تستخدم الإشارة (<) للتعبير عن نتائج القياس بالتواصل العظمي للأذن اليمنى والإشارة (>) للتعبير عن نتائج القياس بالتواصل العظمي للأذن اليسرى . أما نتائج القياس بالتواصل الهوائي فيشار لها بالرمز (O) للأذن اليمنى والإشارة (x) للأذن اليسرى  .                                 

 
تصنيف الاعاقة السمعية
يرى جمال الخطيب (10) أن الإعاقة السمعية يمكن تصنيفها تبعا لثلاثة معايير هي:
أ ـ العمر عند الاصابة0
ب ـ موضع الاصابة0
ج ـ شدة الاصابة0
أولا التصنيف حسب العمر عند الإصابة:
وتصنف الإعاقة السمعية تبعا للعمر عند حدوث الضعف السمعي إلى:
1ـ إعاقة سمعية قبل اللغة Prelingual
وهي التي تحدث قبل نمو الكلام واللغة عند الطفل00 وقد يكون هذا النوع ولاديا أو مكتسبا في مرحلة عمرية مبكرة 0
2ـ إعاقة سمعية بعد اللغة Postlingual
وهي الإعاقة التي تحدث بعد أن تكون المهارات الكلامية واللغوية قد ارتقت، وقد تحدث فجأة أو تدريجيا على مدى فترة زمنية طويلة، وغالبا ما يسمى هذا النوع بالصمم المكتسب0
ثانيا التصنيف حسب موضع الإصابة:
تصنف الإعاقة السمعية تبعا لموضع الإصابة أو الضعف في الأذن إلي:
1ـ فقدان سمعي توصيلي  Conductive Hearing Loss
وتنتج عن أي اضطراب في الأذن الخارجية أو الوسطي يمنع أو يحد من نقل الموجات أو الطاقة الصوتية إلى الأذن الداخلية0
2ـ فقدان سمعي حسي / عصبي  Sensorineural Hearing Loss
وتشير إلى حالات الضعف السمعي الناتجة عن أي اضطراب في الأذن الداخلية 00 ويستخدم البعض هذا المصطلح للإشارة إلى اضطرا بات العصب السمعي ايضا0
3ـ فقدان سمعي مختلط  Mixed Hearing Loss
وتكون الإعاقة السمعية مختلطة إذا كان الشخص يعاني من إعاقة توصيلية، وإعاقة حس عصبية في الوقت نفسه0
4ـ فقدان سمعي مركزي  Centeral Hearing Loss
وتنتج الإعاقة السمعية المركزية عن أي اضطراب في الممرات السمعية في جذع الدماغ أو في المراكز السمعية في الدماغ0
ثالثا: التصنيف حسب شدة الفقدان السمعي:
تصنف مستويات الإعاقة السمعية حسب شدة الفقدان السمعي إلى خمس فئات تتضح في الجدول التالي:
                                  والجدول التالي يوضح تلك الفئات    

مستوى الخسارة السمعية بالديسبل

مستوى الإعاقة السمعية

25 ـ 40
41 ـ 50
51 ـ 70
71 ـ90
أكثر من 90
بسيطة جدا slight
بسيطة       mild

متوسطة moderate

شديدة     severe           
شديدة جدا profound
أسباب الإعاقة السمعية
  وهي قد تكون خطأ في تركيب الجينات أو الكر وموسومات، كذلك قد تكون ظاهره عند الولادة أو تظهر في سن متأخرة.
  غالبا ما يكون هناك اكثر من فرد مصاب بالأسرة (تتبع قوانين الوراثة سائد ومتنحى ومرتبط بالجنس).
   تزداد الحالات بزواج الأقارب. مثال: تلازمية واردنبرج وفيه ضعف سمع حسى عصبى شديد بالأذنين مع أختلاف فى لون العينين (القزحية) أو أكثر من لون فى العين الواحدة مع خصلة شعر أبيض فى مقدمة الرأس. وهو مرض وراثى سائد بحيث اذا كان أحد الابوين مريضا فان نصف الأولاد يعانون من المرض.
  ( ب ) أسباب مكتسبة:
  1- أسباب أثناء الحمل.
  - مثل الحميات التي تصيب الام أثناء الحمل و خاصة في الشهور الثلاثة الأولي ومن أهمها الحصبة الألمانية التى تؤدى الى ضعف سمع حسى عصبى وعيوب خلقية بالابصار والقلب.
  - تسمم الحمل و ارتفاع ضغط الدم و أصابات الكلي.
  - الاصابات المباشرة و النزيف و التعرض للاشعاعات (غير الأشعة التلفزيونية أو السونار) .
  - الادوية الضارة بالجنين و كذلك التعرض للدخان والتدخين.
  - استمرار القئ و نقص السوائل الشديدة للأم أثناء الحمل و خصوصا في الشهور الأولي.
  2- أسباب أثناء الولادة:
  - مثل الولادة المتعثرة و التي تؤدي الي نقص اكسجين للجنين ( التفاف الحبل السري حول الرقبة النزول بالمقعدة ).
  - اصابة الجنين اثناء الولادة ( استخدام الالات الجراحية مثل الجفت ).
  - التوائم او صغر وزن الجنين ( أقل من 1500 جم ).
  3- أسباب بعد الولادة:
  - الاصابة بالصفراء بعد الولادة (خاصة اذا وصلت 20مجم بالدم) مثل عدم توافق الدم (
Rh).
  - الاصابة بالحميات المختلفة ( الحصبة - الجديرى - الحمي الشوكية - الغدة النكفية الانفلونزا).
  - اصابات الرأس (من ادخال أجسام صلبة فى الأذن الى كسر فى قاع الجمجمة).
  - إلتهابات الأذن الحادة و المزمنة سواء ارتشاح خلف الطبلة أو التهاب صديدي او الدرن.
  - تعاطي الأدوية الضارة بالعصب السمعي مثل الجاراميسين و الاسبرين .
  - التعرض للضوضاء (مسموح بالمصانع شدة ضوضاء 85 ديسيبل لمدة 8 ساعات يوميا).
  - اسباب دموية/وعائية مثل أرتفاع الضغط الدم و الأنيميا.
  - الضمور والتليفات بالجهاز السمعى الطرفى و المركزى مثل المتصلبة المتناثرة.
  - الأمراض المناعية العامة أو الخاصة بالأذن.
  - الأورام بمنطقة الأذن.
  - اسباب أخري - الصملاخ - الأجسام الغريبة -- تيبس عظمة الركاب - كبر السن - مرض منيير (الدوار) - اضطراب الهرمونات -أمراض عامة مثل البول السكرى.
  أنواع ضعف السمع:
  - ضعف السمع قد يكون حقيقي ( عضوي ) ناتج من مرض أو اصابة بالجهاز السمعى وممكن أن يكون زائف (أى الشخص يدعي ضعف السمع ليحصل على تعويض فى قضية أو نسبة عجز من أحد المصانع أو حتى طفل يرفض الذهاب الى المدرسة) و قد يكون هناك ضعف سمع حقيقي ولكن المريض يبالغ فيه.
  * ضعف السمع الحقيقي (العضوى):
  - ضعف سمع طرفي (الأذن الخارجية - الوسطي - الداخلية و عصب السمع ).
  1- توصيلى 2- حسى عصبى 3 - مختلط
  - ضعف سمع مركزي ( من جذع المخ و المراكز المخية ).
  مثال : اصابة الطفل بالصفراء غالبا ما يؤدي الي ضعف سمع بالمراكز المخية للسمع.
  ضعف السمع الطرفي التوصيلي تكون الأصابة فى الأذن الخارجية - غشاء الطبلة - الأذن الوسطي (مثل التهاب الأذن الوسطى).
  اما الحسى العصبي فتكون الاصابة فى الأذن الداخلية - العصب السمعي (مثل التعرض للضوضاء والأدوية الضارة بعصب السمع).
  وقد يكون ضعف السمع مختلط من النوعين لسبب يؤدي الي ضعف توصيلي.
  و ضعف حسي عصبي معا او سببين منفصلين مثل وجود التهاب او ثقب بطبلة الأذن ( صمم توصيلي ) و كذلك تأثر بالضوضاء او السن ( حسي عصبي ).
   
خصائص المعاق سمعيا:-
الخصائص السلوكية :
في البداية لا بد من الإشارة إلى أن الخصائص السلوكية للمعاقين سمعياً ليست خصائص مميزة لكل فرد من إعاقة سمعية إنما هي مجموعة من الخصائص والصفات التي تلاحظ لدى المعوقين سمعياً كفئة.ومن جانب آخر فإن هذه الخصائص تختلف من فرد إلى آخر باختلاف درجة صعوبته السمعية والسن الذي حدثت فيه الصعوبة وطبيعة الخدمات والرعاية الأسرية والتربوية التي توفرت له بالإضافة إلى عدد من العوامل المختلفة. الإعاقة السمعية تحد إلى درجة كبيرة من الفرص المتاحة للطفل الأصم للتفاعل الاجتماعي والمشاركة في أنشطة المجتمع أسوة ببقية الأفراد .
الخصائص الاجتماعية والنفسية :
بفعل صعوبات الاتصال اللفظي الضرورية لإقامة علاقات اجتماعية يلاحظ أن المعوقين سمعياً يحاولون تجنب مواقف التفاعل الاجتماعي في مجموعة ويميلون إلى مواقف التفاعل التي تتضمن فرداً واحداً أو فردين . وبشكل عام يمكن القول أن الأطفال المعوقين سمعياً يميلون إلى العزلة نتيجة لإحساسهم بعدم المشاركة أو الانتماء إلى الأطفال الآخرين . ولا يوجد مايشير إلى أن نسبة شيوع الاضطرابات النفسية بين المعوقين سمعياً أعلى منها لدى العاديين إلا أن بعض الدراسات تشير إلى أن الأطفال الصم أكثر عرضة للضغوط النفسية والقلق وانخفاض مفهوم الذات   
الخصائص العقلية :
أما القدرات العقلية للمعوقين سمعياً فإنها تعتبر واحدة من الجوانب التي بالغ الباحثون في دراستها . وعلي الرغم من التعارض الملاحظ في نتائج تلك الدراسات إلا أن معظمها يؤكد أنه لا توجد علاقة قوية بين درجة الإعاقة السمعية ونسبة الذكاء وقد استنتج عدم وجود أثر للإعاقة السمعية على ذكاء الفرد  .
الخصائص اللغوية :
أن المعوقين سمعياً يعانون من تأخر واضح في النمو اللفظي وتتضح درجة هذا التأخر كلما كانت درجة الإعاقة السمعية أشد وكلما حدثت الإصابة بالإعاقة في وقت مبكر ويعتبر العمر الذي بدأت فيه الإصابة بالإعاقة السمعية عاملاً هاماً في تحديد درجة التأخر في النمو اللفظي  .
الخصائص التربوية : 
يعاني المعوقون سمعياً من انخفاض في مستوى تحصيلهم الأكاديمي مقارنة بأقرانهم السامعين ويظهر هذ الانخفاض في معظم جوانب المنهاج خاصة القراءة ثم أن ضعف مهارة القراءة لا يؤثر فقط على التحصيل الأكاديمي في مجال اللغة بل يتعداه إلى القدرة على التحصيل المعرفي في المجالات الأخرى كالعلوم والرياضيات وغيرها.